بازيار الحسن بن الحسين ( ظنّا )

7

البيزرة

في كتب الوقف . وظهر من صفحات ألحقت في آخر الكتاب ان المؤلف كان بازيار العزيز باللّه نزار الفاطمي المتوفى سنة ست وثمانين وثلاثمائة . وكان مغرما بالصيد يصيد بالخيل والجارح من الطير حتى ليصح ان يسمى الخليفة الصياد ، وهو الذي ربى المؤلف منذ كان له من العمر احدى عشرة سنة وخرجه في صناعته وغذاه بنعمته وعلمه ورقاه إلى أن صار اقطاعه عشرين ألف دينار ، وبلغ المنزلة التي لو رآها في النوم لما صدق كما قال عن نفسه ، وصار من جملة البيازرة ومقدما عليهم لا في جملة واحد منهم لا يحسن شيئا من البيزرة وقال إنه لزم الصيد عشرين سنة حتى صنف كتابه . ومما ذكره وبه يستدل على عناية مليكه انه كان الواصل إلى البيازرة في أيام هذا الملك خمسين ألف دينار لا رزاقهم وطعم جوارحهم والفهود وجراية الكلاب السلوقية والبوازي وهذا سوى الدواب التي تشترى لهم في كل سنة . قال ولقد وصل اليه في ليلة واحدة مائة باز من الشرق والغرب ، وكم تراه ان يصل اليه في كل سنة منها ومن غيرها هذا عدا ما يبذله من الصلات ويتفضل به من الارزاق والهبات . وقال مرة وبالغ : لو ذهبنا إلى ذكر ما يبذله من الصلات ويتفضل به من الارزاق والهبات لم يحط به وصفنا ولا بلغه كنهها .